متى يؤخذ بالحديث الضعيف عند الفقهاء؟ أفتونا مأجورين
صالح بن محمد بن حسن الأسمري
للأخذ به ثلاثة محال:
-أولها: إذا لم يكن في الباب غيرالضعيف.وهو المشهور عن الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه، قال العلامة اللكنوي رحمه الله تعالى في: "الأجوبة الفاضلة" (ص/51) : "وتبع أحمد أبو داود، وقدماه على الرأي والقياس. ويقال عن أبي حنيفة أيضا ذلك، وإن الشافعي يحتج بالمرسل إذا لم يجد غيره"انتهى.
- وثانيها: إذا تلقت الأمة الحديث الضعيف بالقبول.قال العلامة إبراهيم الشبرخيتي رحمه الله تعالى في: "شرح الأربعين النووية" (ص/39) : "ومحل كونه لايعمل بالضعيف في الأحكام مالم يكن تلقاه الناس بالقبول، فإن كان كذلك تعين وصار حجة يعمل به في الأحكام وغيرها كما قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى" انتهى.وقال الحافظ السيوطي رحمه الله تعالى في: "التعقبات على الموضوعات" (ص/12) : "وقد صرح غير واحد بأن من دليل صحة الحديث قول أهل العلم به، وإن لم يكن له إسنادا يعتمد على مثله"انتهى.
- وثالثها: إذا كان من باب الاحتياط المحتمل.قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في: "الأذكار" (ص/38):"قال العلماء من المحدثين والفقهاء وغيرهم: يجوز ويستحب العمل في الفضائل والترغيب والترهيب بالحديث الضعيف مالم يكن موضوعا، وأما في الأحكام كالحلال والحرام والبيع والنكاح والطلاق وغير ذلك فلايعمل فيها إلا بالحديث الصحيح أو الحسن إلا أن يكون في احتياط في شيء من ذلك"انتهى قال العلامة اللكنوي رحمه الله تعالى في: "الأجوبة الفاضلة" (ص/53) : "أو كان في موضع احتياط كما إذا ورد حديث ضعيف بكراهة بعض البيوع أو الأنكحة، فإن المستحب-كما قال النووي-أن يتنزه عنه، ولكن لايجب"انتهى