استنادا لأمر خادم الحرمين الشريفين فقد تم إغلاق قسم الفتاوي ونعتذر عن استقبال الفتاوي منارة الشريعة يتم تحديث الموضوعات بشكل أسبوعي مؤقتا منارة الشريعة
 

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

3
عرض تفاصيل الفتوي
     
     
  هل جلسة الاستراحة من سنن الصلاة؟ أفتونا مأجورين.  
     
  صالح بن محمد بن حسن الأسمري  
 

 

الجلوس الخفيف بعد السجود الثاني وقبل القيام إلى الركعة التالية، وكذا في ثالثة من رباعية، يُسمّى عند الفقهاء بـ (جلسة الاستراحة). وقد اختلف الفقهاء في استحبابها على قولين مشهورين:
 
ـ أولهما: عدم الاستحباب والسنية، وعليه الجمهور، وبه جزم السادة الحنفية ـ كما في: "البدائع" (1/211) ـ، والمالكية ـ كما في: "الشرح الكبير" (1/242) ـ، والحنابلة ـ كما في: "مطالب أولي النهى" ( / ) ـ.
 
وحجتهم شيئان:
ـ الأول: أن أكثر الأحاديث على ترك تلك الجلسة، قال الإمام أحمد رضي الله عنه. لذا قال النعمان ابن أبي عيَّاش: (أدركتُ غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك ـ أي: لا يجلس ـ )، وقال أبو الزناد: (تلك السنة ـ أي: ترك الجلسة ـ). وهو المروي عن ابن مسعود وغيره كما في: "السنن" (2/124) للبيهقي.
 
ـ والثاني: أنها تخالف القياس. ومنه قول السرخسي رحمه الله تعالى في: "المبسوط" (1/23): "لو كانت مشروعة لكان الانتقال منها وإليها بالتكبير" ا.هـ. وأيضاً لكان لها ذِكْر يَخُصّها، وهي جلسة وُضِعَتْ للاستراحة والصلاة لم توضع لذلك. قرره في: "الهداية" (1/308).
 
ـ والثاني: استحباب تلك الجلسة. وبه قال السادة الشافعية على الصحيح المشهور. قرره النووي رحمه الله تعالى في: "المجموع" (3/385) وكذا في: "تحفة المحتاج" (2/77) وغيرها. وهو رواية عن الإمام أحمد ـ كما في: "المغني" (2/212) ـ.
 
وحجتهم الخبر، فقد وردت جلسة الاستراحة في حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه، رواه البخاري (1/200)، ووردت في حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه، رواه أحمد في: "المسند" (5/424) والترمذي في: "الجامع" (2/105).
 
والمختار عدم الاستحباب، ويٌحمل حديث مالك بن الحويرث وأبي حميد الساعدي رضي الله عنهما على الحاجة. قال الطحاوي رحمه الله تعالى: "فلما تخالفا احتمل أن يكون ما فعله في حديث مالك بن الحويرث لعلة كانت به فقعد لأجلها، لا أن ذلك من سنة الصلاة" ا.هـ.
 

هذا والله أعلم.

 

 
: اسم المستخدم
*
: كلمة المرور
*