هل في الخلوة بالمرأة المُسِنَّة خلاف معتبر عند الفقهاء؟ أفتونا مأجورين.
صالح بن محمد بن حسن الأسمري
الخلوة بالمرأة الأجنبية المُسِنَّة مختلف في تحريمها على قولين مشهورين عند الفقهاء:
ـ أولهما: حرمة ذلك. وبه قال السادة الحنفية ـ كما في: "بدائع الصنائع" (5/125) ـ، والسادة الشافعية ـ كما في: "حاشية البيجوري على شرح ابن القاسم" (2/99) ـ، والسادة الحنابلة على الصحيح ـ كما في: "الإنصاف" (9/314) ـ.
وحجتهم: عموم النهي الوارد في الخبر، ومنه حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها فإن ثالثهما الشيطان" رواه أحمد في: "المسند" (3/339).
ـ والثاني: جواز ذلك. وبه قال السادة المالكية ـ كما في: "حاشية العدوي" (2/422).