استنادا لأمر خادم الحرمين الشريفين فقد تم إغلاق قسم الفتاوي ونعتذر عن استقبال الفتاوي منارة الشريعة يتم تحديث الموضوعات بشكل أسبوعي مؤقتا منارة الشريعة
 

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

5
عرض التفاصيل
     
     
  2010-02-04  
  [ حكم تسمية المساجد بأسماء ناس.. محمد اليافعي ]  
     
 

إن بناء المساجد من الأمور المرغب فيها شرعاً وقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة في فضل بناء المساجد والمشاركة في بنائها فمن ذلك:عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:( من بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة ) رواه البخاري ومسلم.

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( من بنى لله مسجداً قدر مفحص قطاة بنى الله له بيتاً في الجنة ) حديث صحيح رواه ابن حبان والبزار والطبراني في الصغير
وهذا الحديث يدل على المشاركة في بناء المسجد لأن مفحص القطاة لا يكفي ليكون مسجداً.
ومفحص القطاة هو المكان الذي تفحصه القطاة لتضع فيه بيضها وترقد عليه .
وعن أنس رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:
( من بنى لله مسجداً صغيراً كان أو كبيراً بنى الله له بيتاً في الجنة ) حديث حسن رواه الترمذي .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علماً علَّمه ونشره أو ولداً صالحاً تركه أو مصحفاً ورثه أو مسجداً بناه أو بيتاً لابن السبيل بناه أو نهراً أجراه أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته ) رواه ابن ماجة باسناد حسن ، وابن خزيمة والبيهقي .
إذا تقرر هذا فإن إضافة المساجد لله تعالى إنما هي إضافة تشريف كما ورد في قوله تعالى
{ وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً }سورة الجن الآية 18. وقال تعالى{ ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم } سورة البقرة الآية 114.

وقال تعالى { ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون * إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين} سورة التوبة الآيتان 17 – 18 ، قال الإمام ابن العربي المالكي [ المساجد وإن كانت لله ملكاً وتشريفاً فإنها قد نسبت إلى غيره تعريفاً ، فيقال : مسجد فلان . وفي صحيح الحديث : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل التي أضمرت من الحيفاء وأمدها ثنية الوداع ، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق ) ، وتكون هذه الإضافة بحكم المحلية ، كأنها في قبلتهم , وقد تكون بتحبيسهم , فإن الأرض لله ملكاً , ثم يخص بها من يشاء , فيردها إليه , ويعينها لعبادته , فينفذ ذلك بحكمه , ولا خلاف بين الأمة في تحبيس المساجد والقناطر والمقابر وإن اختلفوا في تحبيس غير ذلك] أحكام القرآن لابن العربي 4/1869.

وقد ترجم الإمام البخاري في صحيحه ( باب هل يقال مسجد بني فلان) ثم روى بإسناده عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل التي أضمرت من الحفياء وأمدها ثنية الوداع وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق وأن عبد الله بن عمر كان فيمن سابق بها ). قال الحافظ ابن حجر العسقلاني [ قوله ( باب هل يقال مسجد بني فلان ) أورد فيه حديث ابن عمر في المسابقة, وفيه قول ابن عمر " إلى مسجد بني زريق " وزريق بتقديم الزاي مصغراً , ويستفاد منه جواز إضافة المساجد إلى بانيها أو المصلي فيها , ويلتحق به جواز إضافة أعمال البر إلى أربابها , وإنما أورد المصنف الترجمة بلفظ الاستفهام لينبه على أن فيه احتمالاً إذ يحتمل أن يكون ذلك قد علمه النبي صلى الله عليه وسلم بأن تكون هذه الإضافة وقعت في زمنه , ويحتمل أن يكون ذلك مما حدث بعده , والأول أظهر والجمهور على الجواز , والمخالف في ذلك إبراهيم النخعي فيما رواه ابن أبي شيبة عنه أنه كان يكره أن يقول مسجد بني فلان ويقول مصلى بني فلان لقوله تعالى ( وأن المساجد لله ) , وجوابه أن الإضافة في مثل هذا إضافة تمييز لا ملك ... ( تنبيه ): الحفياء بفتح المهملة وسكون الفاء بعدها ياء أخيرة ممدودة, والأمد الغاية. واللام في قوله " الثنية " للعهد من ثنية الوداع .] انظر فتح الباري 1/667.

وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أضاف المسجد لنفسه الشريفة كما صح في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام) رواه البخاري ومسلم.

وروى الإمام أحمد وابن ماجة عن عبد الله بن عبد الرحمن رضي الله عنه قال: ( جاءنا النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بنا في مسجد بني عبد الأشهل فرأيته واضعاً يديه على ثوبه إذا سجد ) قال في الزوائد إسناده متصل. سنن ابن ماجة 1/329.

وعن ابن عمر رضي الله عنه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مسجد بني عمرو بن عوف فدخل الناس يسلمون عليه وهو في الصلاة قال فسألت صهيباً كيف كان يرد عليهم قال هكذا وأشار بيده ) رواه الدارمي وغيره وهو صحيح على شرط الصحيحين كما في فتح المنان 6/375.
قال الإمام النووي [ ولا بأس أن يقال مسجد فلان ومسجد بني انظر المجموع 2/ 180فلان على سبيل الت

 

اضافة تعليق
   
* : الاسم
* : البلد
*صياغة غير صحيحة : ايميل
* : عنوان التعليق
* : تعليق
 
 
 
: اسم المستخدم
*
: كلمة المرور
*